لم يستطع المؤرخون تحديد الزمن الذى
نشأت فيه مدينة سمرقند ، وذهب بعضهم إلى أن المدينة بناها
ذو القرنين الذى ورد ذكره فى القرآن الكريم ، وهو
الذى يعتقد البعض أنه الأسكندر الأكبر بينما
يرجِّح البعض الآخر أنه قورش مؤسِّس دولة الفرس (إيران)
.
ويبدو أن العرب المسلمين كانوا شديدو
الاعتزاز بسمرقند ، حتى أن ياقوت الحموى فى موسوعته
معجم البلدان يقول إن الذى بنى المدينة هو : شمر أبو
كرب الملك العربى اليمنى القديم ! ثم تحرفت الكلمة
إلى : شمركند .. ثم إلى: سمرقند .
ويتربط تاريخ المدينة بالإمبراطوريات
الصينية القديمة ، وبفتوح الإسكندر الأكبر .. وفى سنة 55 هجرية وصل المسلمون
إلى سمر قند ، وفى سنة 93 هجرية فتحها قتيبة بن مسلم
لتصير من يومها مدينة إسلامية .. ولاتزال كذلك إلى
اليوم .
والعمائر الهائلة التى نراها هنا ،
أغلبها من إنشاء الأمير تيمور الفاتح الشهير الذى
يسميه أعداؤه تيمور لنك حيث تعنى كلمة لنك : الأعرج
.. وقد زرت مقبرته الضخمة فى سمرقند ، فوجدت قبراً
كبير الحجم وآخر أصغر منه كثيراً .. ولما سألت ، عرفت
أن القبر الصغير مدفون فيه تيمور أما القبر الكبير،
فقد بناه هو لأستاذه .. وأوصى أن يُدفن تحت قدميه .
وقد استمر فى
عمارة المدينة ، حفيد الأمير تيمور : أُلغ بك
المتوفى سنة 853 هجرية .. وكان أمبراطوراً عظيماً ،
وعالماً فلكياً كبيراً ، وقد حفظ لنا التراث العلمى
العربى كتاب مشهور له فى الفلك ، هو : الزيج
السلطانى .
وتقع سمرقند اليوم فى جمهورية أوزبكستان
التى تحررت مؤخراً من قبضة الروس الذين دخلوها سنة
1868 ميلادية وظلوا جاثمين على صدرها حتى سقط الاتحاد
السوفيتى سقوطه الأخير المروع .
|